أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
185
نثر الدر في المحاضرات
قيل لآخر : تناك في الاست ؟ فقال : أو لي موضع آخر ؟ وقيل لآخر : أما تستحي من أن تناك ؟ فقال : ذوقوا ، ثم لوموا . ودخل مخنّث الحمّام ، فنظر إلى رجل طويل الخصيتين ، قصير الأير ، فقال : سخنت عينك . الغلالة أطول من القميص . وسمع آخر قوما يقولون : إنّ من كثرة الحجامة يعرض الارتعاش . وأخذ شعره يوما وارتعش ، فقال : يا رب أخذت شعري . لم أحتجم . مرّ عيسى بن موسى بعد أن خلعه المنصور - وكان وليّ عهد بعده وقدّم المهديّ عليه - بمخنّث . فقال : إنسان من هذا ؟ قال المخنّث : هذا الذي كان غدا فصار بعد غد . قيل لعبادة : من يضرب على ابن أبي العلاء ؟ قال : ضرسه . مرت امرأة بمخنّث حسن الوجه - ومعها ابنة لها - فقالت : ليت لابنتي حسن وجهك . قال : وطلاقي . قالت : تعست . قال : فتأخذين ما صفا وتتركين ما كدر ؟ وصف مخنّث امرأة فقال : كأن ركبها دارة القمر ، وكأنّ شفريها أير حمار فلوى . سمع آخر رجلا يقول : دعا أبي أربعة أنفس ، وأنفق عليهم أربعمائة دينار ، فقال : يا بن البغيضة لعلّه ذبح لهم مغنّيتين ، وزامرة ، وإلّا فأربعمائة في « أيش » أنفقها ؟ قال شيخ لقرقر المخنّث : أبو من أنت ؟ قال : أم أحمد . فديتك ! سمع شاهك المخنّث رجلا يصف الكرفس ، وأنّه جيد لفتح السّدد . فقال : لا كان اللّه لك . أنا إلى سدّ الفتح أحوج . تاب مخنّث ، فلقيه مخنّث آخر ، فقال : يا أبا فلان : أيش حالك ؟ قال : قد تبت .